المنظمة الصهيونية العالمية ومفكريها الاوائل

الصهيونية هي حركة سياسية تسعى لحل المشكلة اليهودية عن طريق ما يسمى "إعادة" توطين اليهود في فلسطين "أرض الميعاد"، وإنشاء الدولة اليهودية فيها[67]. وحسب مصطلحات الصهاينة أنفسهم فإنها "حركة وطنية لإعادة الشعب اليهودي إلى وطنه، واستئناف السيادة اليهودية على أرض إسرائيل. وإن اليهود من كل الاتجاهات يميناً ويساراً، متدينين وعلمانيين تجمعوا لتشكيل الحركة الصهيونية وعملوا معاً لتحقيق أهدافها"[68].

 

ويحمل التعريف الصهيوني للحركة الصهيونية الكثير من التضليل، فهي لا تنطبق عليها مفاهيم الحركات الوطنية التي تنبع وسط شعب موجود في أرض معينة ويواجه تحديات داخلية أو خارجية. كما أن لفظة الشعب اليهودي تحمل تضليلاً كبيراً، فاليهود بتشكيلهم الحالي ينتمون إلى عرقيات وقوميات مختلفة، وأغلبيتهم الساحقة من يهود الخزر الذين يعودون إلى قبائل تركية تترية قديمة، فضلاً عن يهود العرب والفلاشا السود وغيرهم والتضليل نفسه ينطبق على مصطلح "أرض إسرائيل" الذي يلغي نحو أربعة آلاف عام من التاريخ المعلوم،لم تكن فيه الأرض تعرف بهذا الاسم، ولم تكن تحت سيادة اليهود، وإذا ما أراد اليهود الخزر العودة إلى أوطانهم، فلربما كان الأولى بهم التحدث عن مناطق شمال القوقاز بين البحر الأسود وبحر قزوين.

 

وعلى أي حال، فإن كلمة صهيونية قد تحولت إلى مصطلح سياسي على يد الكاتب النمساوي ناثان برنباوم N.Brinbaum (1864- 1937) ليعبر عن تحول النـزعات والتطلعات الدينية اليهودية التقليدية - التي بدأت في الظهور منذ منتصف القرن السادس عشر الميلادي - إلى حركة سياسية[69]. وقد كان ذلك سنة 1893 عندما نشر كتابه باللغة الألمانية:" الإحياء القومي للشعب اليهودي في وطنه بوصفه وسيلة لحل المشكلة اليهودية"، ويُرجع آخرون هذا المصطلح إلى برنباوم نفسه عندما استخدم اللفظة لأول مرة في مقال كتبه سنة 1886 بعنوان التحرر الذاتي SelbestEmanzipation.[70]

مفكرو الصهيونية وروادها الأوائل:

انقطع آخر تواجد لليهود على جزء من أرض فلسطين يحتمل صبغة سياسية في سنة 135م، ومنذ ذلك الوقت ا    حتفظ متدينو اليهود بنوع من الصلة والأشواق الروحية، التي لم تكن تعبر عن نفسها بأكثر من الزيارة أو الهجرة الفردية، مستفيدة من سماحة الإسلام والحكم الإسلامي، الذي بدأ سنة 636م، ودون أن تمثل إطلاقاً مشروعاً سياسياً، أو أدنى خطر على هوية الأرض وسكانها المسلمين.

 

وكان شبتاي زفي Shabbetai Tzvi (1626 - 1676)، الذي ولد في أزمير في تركيا وعاش في رحاب الدولة العثمانية، وادعى أنه المسيح الذي ينتظره اليهود، من أوائل من دعا إلى تجديد الهيكل في القدس، وإلى تحطيم قيود الذل والانحطاط واحتلال المركز اللائق بين أمم العالم، وتكوين لجنة تمثل اليهود في 15 بلداً، وتتخذ القرارات لتنفيذ هذا المشروع، بحيث يكون واجباً على اليهود جميعاً قبولها والخضوع لها، ودعا إلى أن يتم ذلك بالتنسيق مع فرنسا، أما الأرض التي دعا إلى استعادتها فهي فلسطين وإقليم الوجه البحري من مصر. ودعا اليهود " ألا يدخروا وسيلة أو تضحية في سبيل الوصول إلى هذه الغاية، أي الرجوع إلى بلادنا حيث يمكن أن نعيش في ظل شرائعنا الخاصة". غير أن الدولة العثمانية سجنته فأعلن إسلامه لكنه ظل على وفائه ليهوديته[71].

 

أما الحاخام يهودا القالي (القلعي) Alkalai ( 1798 - 1878) المولود في سراييفو (عاصمة البوسنة)، فقد تصور في سنة 1843 أن الحل العملي "لاسترجاع" الأرض المقدسة هو في الدعوة لعقد جمعية عامة كبرى لليهود، وإقامة صندوق قومي لشراء الأراضي وإقامة صندوق مماثل لجباية الضرائب من اليهود. كما دعا إلى "عودة" اليهود كلهم، ولكن بشكل تدريجي متأن حتى يتم إعداد الأرض وتحضيرها، وهي الآراء التي تبنتها ونفذتها الحركة الصهيونية فيما بعد. كما دعا القالي إلى تشكيل مجلس للحكماء يكون باستطاعته فرض طاعته واحترامه على اليهود[72].

 

وكان الحاخام زفي هيرش كاليشر Zevi H. Kalischer (1795-1874) الذي عاش في بروسيا (ألمانيا سابقاً) أحد رواد الصهيونية الكبار، قضى معظم حياته في تورن في بولندا، وفي عام 1862 نشر كتابه "البحث عن صهيون" Drishot Tziyon وكان أول كتاب يظهر في شرق أوروبا يتحدث عن الاستيطان الزراعي اليهودي في فلسطين. وقد أكد فيه أن بداية الخلاص اليهودي هي بالجهد الإنساني، وكسب موافقة الأمم على جمع اليهود في الأرض المقدسة، وأن العمل في الأرض المقدسة هو جهد مقدس، وقد حث على الاستيطان في فلسطين وإقامة منظمة تتولى ذلك[73].

 

أما موزس هس Moses Hess (1812 ـ 1875) فهو ألماني بدأ حياته يسارياً اشتراكياً مقرباً من كارل ماركس، غير أن فشل ثورة 1848 في ألمانيا وتأثره بالفكر القومي الإيطالي دفعه إلى نشر كتابه "روما والقدس" Rome and Jerusalem the last National Question سنة 1862. ويعدّه بعض الكُتّاب واضع الأساس الفلسفي للصهيونية، وهو يتساءل إذا كان للإيطاليين وطنيتهم فلماذا لا يكون ذلك لليهود، وإذا كان عدلاً تحرير روما فلماذا لا يكون ذلك للقدس. وهو يؤمن أن لكل شعب معناه الروحي ومهمته في التاريخ، وهو يرى أن اليهود لا يستطيعون تحقيق رسالتهم إلا من خلال نهضة قومية على قطعة أرض، وعليهم أن يحققوا ذلك على "أرض الميعاد"[74].

 

ومن رواد الصهيونية الكبار الروسي البولندي[75] ليو بنسكر Judah Leib (Leon) Pinsker (1821-1891) مؤسس وزعيم حركة أحباء صهيون Hibbat Zion، أصدر كتابه "التحرر الذاتي" بالألمانية Autoemanzipation، حيث دعا إلى إيجاد قومية يهودية تتيح لهم العيش على أرض واحدة محددة، كما دعا إلى إقامة منظمة مركزية، أو شركة مساهمة لشراء الأراضي[76].

 

ويعد ثيودور هرتزل Benjamin Ziv (Theodor) Herzl، (1860- 1904) والد الحركة الصهيونية ومؤسسها الفعلي، وهو يهودي مجري نمساوي[77]، ولد في بودابست، وقد بدأ حياته اندماجياً (أي مؤيداً لحركة الاستنارة "الهسكلا"، وعمل في الصحافة، لكنه تحول للصهيونية عام 1894. وفي فبراير 1896 نشر كتابه "الدولة اليهودية" باللغة الألمانية Der Judenstaat، ونظر للمسألة اليهودية بوصفها مسألة قومية، ودعا إلى إقامة جمعية لليهود وشركة يهودية، ورأى أن إنشاء الدولة اليهودية هو الجواب الحقيقي لمشكلة "اللاسامية" والعداء ضد اليهود، غير أن شخصية هرتزل الديناميكية العملية جعلته ينطلق لتحقيق ما كتبه على أرض الواقع، فكان إنشاء المنظمة الصهيونية العالمية[78].

 

وبالطبع فهناك مفكرون ورواد صهاينة آخرون لا مجال للحديث عنهم من أمثال: آحاد هاعام (آشر جينـزبرغ)، (1856- 1927)، Ahad Ha’am، وأهارون ديفيد جوردن A. Gordan (1856- 1922 وليلينبلوم Y. Lilienblum، وسمولنسكين P. Smolenskin (1842- 1885).

 

وتعد جمعيات أحباء صهيون أحد الإرهاصات السياسية التي وفرت قواعد عريضة ومتينة للمنظمة الصهيونية العالمية في شرق أوروبا خاصة. وقد بادر لتأسيس أول جمعية لأحباء صهيون الحاخام صموئيل موهيليفر (1824 - 1898) سنة 1882 ثم توالت فروعها في الانتشار، و التفت حول المفكر الصهيوني ليو بنسكر وانتخبته في مؤتمرها الأول عام 1884 رئيساً لها. وتجلى عملها في دعم حركة الاستيطان اليهودي في فلسطين وتشجيع الهجرة وإقامة المستوطنات، وتمكنت من تحقيق موجة الهجرة الأولى في الثمانينيات من القرن التاسع عشر، وإنشاء المستعمرات الصهيونية الأولى في فلسطين، أمثال بتاح تكفا، وريشيون لازيون، وروش بيناه، وزخرون يعقوب، والجديرة. وكان معظم هؤلاء المهاجرين اليهود من روسيا وبولندة، غير أن هذه الجمعيات التي غلب عليها الطابع الديني لم تفلح في تشكيل منظمة عالمية متماسكة، لكن 260 فرعاً لها انضمت للمنظمة الصهيونية العالمية عند إنشائها مما شكل عنصر إثراء كبير ودفعة هائلة للمشروع الصهيوني[79].

 

إنشاء المنظمة الصهيونية العالمية:

لم يضف هرتزل كثيراً إلى أطروحات أحباء صهيون لكنه تجاوزهم وتفوق عليهم تنظيمياً، وعَدَّ منذ البداية منظمته "دولة على الطريق"، وتصرف كرؤساء الدول والحكومات، واختلف عن أحباء صهيون في أنه رفض فكرة أن المشروع الصهيوني من خلال عملية متقطعة لإنشاء المستعمرات، وإنما عبر استقلال سياسي كامل لهذه العملية أي بوجود هيئة تمثيلية سياسية لليهود، ثم إنه ربط نجاح المشروع بوجود دعم وحماية من القوى الكبرى أو أحدها، وهو ما يعرف بالصهيونية السياسية.

 

وقد انعقد المؤتمر الصهيوني الأول في 29- 31 آب/أغسطس 1897 في مدينة بال Basel بسويسرا بحضور 204 مندوبين من معظم أرجاء العالم (ثلثهم من روسيا)، وتم انتخاب هرتزل رئيساً. وفي بال تم الإعلان عن إقامة المنظمة الصهيونية العالمية World Zionist Organization (W.Z.O.) ، وتم وضع البرنامج الصهيوني التي ستقوم هذه المنظمة بتنفيذه. وتم تلخيص هدف الصهيونية في إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، يضمنه القانون العام: أي برعاية وقبول عالمي. ولتحقيق هذا الهدف تم تلخيص البرنامج في الخطوات الأربع التالية:

 

1. تشجيع استيطان العمال الزراعيين والصناعيين اليهود في فلسطين.

2. تنظيم اليهود، وتوثيق الصلات بينهم، عبر مؤسسات مناسبة، على الصعيدين المحلي والعالمي، كل منها حسب قوانين البلد المعني.

3. تنمية الحس والوعي القومي اليهودي، وتعزيزهما.

4. المباشرة في اتخاذ خطوات تمهيدية للحصول على موافقة الدول حيث يكون ذلك ضرورياً، لتحقيق هدف الصهيونية[80].

وقد ظل هرتزل رئيساً للمنظمة الصهيونية حتى وفاته في 3 يوليو/ تموز 1904. وانعقدت في عهده ستة مؤتمرات صهيونية، وخلال سنة واحدة من إنشاء هذه المنظمة تضاعف عدد الجمعيات اليهودية المنتمية إليها ثمانية أضعاف   (800%)، ثم استمرت في الاتساع. وتشكلت الأجهزة الإدارية للمنظمة من:

1. المؤتمر الصهيوني الذي يعد السلطة العليا للحركة الصهيونية ويشارك فيه المندوبون المنتخبون من قبل الأعضاء في مختلف أنحاء العالم، وينعقد مرة في السنة، (أصبح ينعقد مرة كل أربع سنوات بعد ذلك)، وهو الذي ينتخب رئيس المنظمة والمجلس العام واللجنة التنفيذية.

 

2. المجلس العام: وهو السلطة العليا التي تنوب عن المؤتمر الصهيوني في حالة غيابه.

 

3. اللجنة التنفيذية: وهي قيادة المنظمة ويتم انتخابها من أعضاء المجلس العام (لجنة العمل الكبرى).

 

وقد اتسع الشكل التنظيمي للحركة الصهيونية وتعقد مع مرور الزمن، غير أن المؤسسات الأساسية الثلاث السابقة ظلت على حالها مع اختلاف في الأعداد وبعض الصلاحيات. وخلال عهد هرتزل تم إنشاء البنك الصهيوني (صندوق الائتمان اليهودي للاستعمار)، والصندوق القومي اليهودي (الكيريت كايمت)، الذي هدف لاستملاك الأراضي، وشركة بنك أنجلو- فلسطين فرعاً للصندوق القومي[81].

 

وقد ركز هرتزل جهده في تحقيق دعم سياسي عالمي للمشروع الصهيوني في فلسطين، وقام باتصالات واسعة شملت قيصر ألمانيا والسلطان العثماني وملك إيطاليا، ووزراء ومسئولين بريطانيين ونمساويين وروس، وبابا روما، فضلاً عن عدد كبير من الشخصيات السياسية وأصحاب البنوك والأثرياء، لكنه مات دون أن يحقق هدفه في رعاية دولة كبرى لمشروعه.

 

ولم تنفع مقابلاته مع السلطان عبد الحميد (مايو 1901، فبراير ويوليو 1902) في إقناعه بفتح باب الهجرة إلى فلسطين، حيث أصر السلطان على تحديد الهجرة، وأن تكون في أجزاء من الدولة العثمانية من غير فلسطين، وأن تكون بإشراف عثماني. وبذلك أدرك هرتزل أن طريقه إلى فلسطين مسدود ما دام العثمانيون هناك[82].

 

وقد اضطر هرتزل بسبب المصاعب العملية التي واجهها إلى التفكير في حلول مؤقتة لعلاج المشكلة اليهودية، ففكر في استعمار قبرص بوصفها خطوة في اتجاه فلسطين، ولكنه ووجه بمعارضة قوية خصوصاً من أحباء صهيون فعدل عن الفكرة. كما ناقش مع تشمبرلن J. Chamberlain وزير المستعمرات البريطاني في 1902 مشروع الاستيطان في العريش في منطقة سيناء (حيث كانت مصر تحت الاستعمار البريطاني منذ 1882 ووافق تشمبرلن على دراسة احتمالات ذلك لكن المشروع جوبه بمعارضة مصرية وعثمانية قوية أفشلت المشروع. وفي عام 1903 عرض تشمبرلن على هرتزل الاستيطان في شرق إفريقيا (مشروع أوغندة)، وقد وافق عليه هرتزل كارهاً، وقدم توصية للمؤتمر الصهيوني السادس 1903 بقبوله بوصفه خطوة مرحلية ومؤقتة، دون التخلي عن فلسطين. وفي أجواء انتشار حمى الاستعمار العالمي في ذلك الوقت، رأى هرتزل أن يحصل اليهود على مستعمراتهم أولاً ليستخدموها منطلقاً وأساساً يقفون عليه للحصول على فلسطين، وقد لقي معارضة شديدة في المؤتمر لكنه نجح في تمرير القرار بأغلبية 295 صوتاً مقابل 178 معارضاً و 78 ممتنعاً، وتقرر إرسال بعثة استكشافية إلى أوغندا. غير أنه قد تم استبعاد هذا المشروع نهائياً بعد وفاة هرتزل في المؤتمر الصهيوني السابع الذي عقد في 1905، وتقرر التركيز فقط على فلسطين، ومن الجدير بالذكر أنه قد ظهرت مشاريع استيطانية يهودية أخرى في ليبيا والأرجنتين والإحساء (شرق السعودية) وغيرها، لكن البوصلة ظلت مصوبة في النهاية نحو فلسطين[83].

 

وإذا كان هرتزل قد فشل في تحقيق أهدافه الكبرى فإن إنشاءه للمنظمة الصهيونية العالمية يعد بحد ذاته إنجازاً كبيراً. ثم إنه نجح من خلال اتصالاته الدبلوماسية في جعل المشكلة اليهودية قضية عالمية، كما تمكن من تثبيت مكانة وأهمية هذه المنظمة في أعين عدد من الحكومات الأوروبية، فضلاً عن حلِّه لعدد من مشكلات اليهود في روسيا والنمسا، متعلقة بهجرتهم أو تنظيم أعمالهم هناك.

 

[68] انظر: www.us-israel.org/jsourse/zionism

[69] عبد الوهاب المسيري، الأيديولوجية الصهيونية، ج1، ص198.

[70] انظر: القضية الفلسطينية والخطر الصهيوني، إعداد مركز الأبحاث والجيش اللبناني، سلسلة الدراسات، رقم34 (بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 1973)، ص51.

[71] سمير أيوب، مرجع سابق، ج1، ص61-63.

[72] المرجع نفسه، ج1، ص68-69، و 80-82، وانظر أيضاً:

www.wzo.org.il/home/portrait/alkalai

[73] انظر: أسعد عبد الرحمن، المنظمة الصهيونية العالمية، 1882-1982، ط2 (بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 1990)، ص27-28، وعرفان عبد الحميد، مرجع سابق، ص182. وانظر:

www.wzo.org.il/home/portrait/

[74] عبد الوهاب المسيري، الأيديولوجية الصهيونية، ج1، ص122، وسمير أيوب، مرجع سابق، ج1، ص84-85، و Howard M. Sachar, The Course of Modern Jewish History (New York: Vintage Books, 1990), p.306.

[75] كانت بولندا الحالية تحت الحكم الروسي القيصري، ولذلك يوصف يهود بولندا خصوصاً في القرن التاسع عشر بأنهم يهود روس. وقد وُلد بنسكر في مدينة أوديسا Odessa.

[76] أسعد عبد الرحمن، المنظمة الصهيونية العالمية، ص30، وانظر:

Sachar, op.cit., p.307-308.

www.wzo.org.il/home/portrait/pinsker

[77] كانت النمسا والمجر متحدة في إمبراطورية واحدة تحت حكم عائلة آل هابسبورغ الذين سقط حكمهم في الحرب العالمية الأولى 1914-1918. وفي الاعتبارات المعاصرة يُعدُّ هرتزل مجرياً حيث إن بودابست هي عاصمة المجر (هنغاريا).

[78] أسعد عبد الرحمن، المنظمة الصهيونية العالمية، ص30-32.

[79] المرجع نفسه، ص32-33، وإلياس شوفاني، "المؤسسة الصهيونية"، في دليل إسرائيل العام، ص410-411.

[80] أسعد عبد الرحمن، المنظمة الصهيونية العالمية، ص34-35، وشوفاني، "المؤسسة الصهيونية"، في دليل إسرائيل العام، ص412-413.

[81] حول الهيكل التنظيمي للمنظمة الصهيونية ومؤسساتها، انظر: أسعد عبد الرحمن، المنظمة الصهيونية العالمية، ص42-50، و ص74-76، و ص84-92، وشوفاني، "المؤسسة الصهيونية"، في دليل إسرائيل العام، ص430-454.

[82] أسعد عبد الرحمن، المنظمة الصهيونية العالمية، ص51-52، وحسان حلاق، مرجع سابق، ص352، ومذكرات السلطان عبد الحميد، ترجمة وتعليق محمد حرب عبد الحميد (القاهرة: دار الأنصار، 1978)، ص11، و ص65، وخيرية قاسمية، النشاط الصهيوني في الشرق العربي وصداه 1908-1918 (بيروت: مركز الأبحاث، 1973)، ص403.

وانظر أيضاُ: Sachar, op.cit., p.319.

[83] حول مشاريع الاستيطان الصهيوني خارج فلسطين، انظر: أمين محمود عبد الله، مشاريع الاستيطان الصهيوني خارج فلسطين (الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، 1984). وعبد الوهاب المسيري، الأيديولوجية الصهيونية، ج1، ص144، و أسعد عبد الرحمن، المنظمة الصهيونية العالمية، ص52-53.